فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276610 من 466147

قال أبو جعفر النحاس: هذا الذي قاله أبو الحسن لا يلزم منه شيء.

أما قوله:"قلنا يا ذا القرنين"فيجوز أن يكون الله عز وجل خاطبه على لسان نبي في وقته ، ويجوز أن يكون قال له هذا كما قال لنبيه: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} [محمد: 4] ، وأما إشكال"فسوف نعذبه ثم يردّ إلى ربهِ"فإن تقديره أن الله تعالى لما خَيَّره بين القتل في قوله تعالى: {إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ} وبين الاستبقاء في قوله جل وعز: {وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} قال لأولئك القوم: {أَمَّا مَن ظَلَمَ} أي أقام على الكفر منكم: {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} أي بالقتل: {ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ} أي يوم القيامة: {فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً} أي شديداً في جهنم: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ} أي تاب من الكفر: {وَعَمِلَ صَالِحاً} قال أحمد بن يحيى:"أن"في موضع نصب في"إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسناً"قال: ولو رفعت كان صواباً بمعنى فإمّا هو ، كما قال:

فسيرا فإما حاجة تقضيانها ...

وإما مقيلٌ صالحٌ وصديقُ

"فَلَهُ جَزَاءُ الحسنى"قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم"فَلَهُ جَزَاءُ الحسنى"بالرفع على الابتداء أو بالاستقرار.

و"الحسنى"في موضع خفض بالإضافة ويحذف التنوين للإضافة ؛ أي له جزاء الحسنى عند الله تعالى في الآخرة وهي الجنة ، فأضاف الجزاء إلى الجنة ، كقوله: {حَقُّ اليقين} [الواقعة: 95] ، {وَلَدَارُ الآخرة} [يوسف: 109] ؛ قاله الفراء.

ويحتمل أن يريد ب"الحسنى"الأعمال الصالحة.

ويمكن أن يكون الجزاء من ذي القرنين ؛ أي أعطيه وأتفضل عليه.

ويجوز أن يحذف التنوين لالتقاء الساكنين ويكون"الحسنى"في موضع رفع على البدل عند البصريين ، وعلى الترجمة عند الكوفيين ، وعلى هذا قراءة ابن أبي إسحاق"فَلَهُ جَزَاءٌ الْحُسْنَى"إلا أنك لم تحذف التنوين ، وهو أجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت