الذين نزهوا ربهم عن الشريك والولد وغيره ويعترفون بوحدانيته ونبوة أنبيائه واليوم الآخر"سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا"96 في الدنيا فيحببهم لخلقه ويحبب الخلق إليهم ، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: إذا أحب اللّه سبحانه وتعالى عبدا دعا جبريل عليه السلام فيقول له إن اللّه يحب فلانا فأحبّه فيحبه جبريل فينادي في أهل السماء إن اللّه يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض ، وإذا أبغض اللّه عبدا دعا جبريل فيقول له أنا أبغض فلانا فابغضه ، فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن اللّه يبغض فلانا فابغضوه ، ثم يوضع له البغضاء في الأرض.
وسيأتي لهذا البحث صلة نفيسة في الآية 68 من سورة الزخرف في ج 2.
قالوا إن هذه الآية نزلت في الذين هاجروا إلى الحبشة لأنهم كانوا ممقوتين بين الكفرة فوعدهم اللّه ذلك وأنجز لهم وعده ، وسيأتي بيان ما وقع لهم مع ملك الحبشة في الآية 199 من آل عمران في ج 3 ، وإليكم أن من يجمل اللّه له ودّا في الدنيا من أجل إيمانه وعمله الصالح فإنه يجعل له ودا في الآخرة من باب أولى لأن الدنيا مزرعة الآخرة وتوادّ الآخرة بين اللّه وبين عباده أكثر من توادهم بينهم ، راجع الآية 55 من سورة المائدة في ج 2.