فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278534 من 466147

الحال وارتفاع المقام وعلو المنزلة ، لأن"مَنْ كانَ"مخلوقا للتوغل"فِي الضَّلالَةِ"واقتراف أنواع المعاصي الواردة عن طريق الهوى من الكفرة أمثالكم"فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا"يمهله كي يتمادى في طغيانه إمهالا كثيرا ويستدرجه بإكثار النعم استدراجا يظن معه أن اللّه أهمله واللّه لا يهمل بل يمهل العبد إلى أن ينتهي أمره ويبلغ الغاية

في انتهاك الحرمات وينسى صنع ربه فيه ، فيأخذه بغتة ويقصفه على حين غفلة"حَتَّى إِذا رَأَوْا"هؤلاء المأخذون غرة"ما يُوعَدُونَ"على لسان رسلهم"إِمَّا الْعَذابَ"العاجل في الدنيا قتلا وأسرا وجلاء وذلا وموتا"وَإِمَّا السَّاعَةَ"القيامة التي عذابها أكبر وأدوم"فَسَيَعْلَمُونَ"حينذاك في إحدى الحالتين أو كلتيهما معا"مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً"هنا وعند اللّه"وَ"من هو"أَضْعَفُ جُنْداً"75 فئة وناصرا ومغيثا يوم القيامة أهم وهم في النار ، أم نحن ونحن في الجنة ، وفي الدنيا هم في حالة الغلب والمهانة ، أم نحن في حالة النصر والعز ، بل المؤمنون في الحالتين أحسن لأنهم هم المهتدون.

قال تعالى"وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً"ونورا على هداهم ، ويزيد الظالمين عمى وضلالا على ضلالهم"وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ"من الأعمال الحسنة التي تبقى فوائدها وتدوم عوائدها"خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً"من حطام الدنيا الذي يتفاخر به هؤلاء الكفرة على المؤمنين"وَخَيْرٌ مَرَدًّا"76 من ذلك ، أي مرجعا وعاقبة ، لأن عاقبة الكفر الحسرة الأبدية ، وعاقبة الإيمان النعيم المقيم ، راجع تفسير الآية 39 المارة ، وهذا الجواب من الأسلوب الحكيم وعليه معنى قول حسان:

أتهجوه ولست له بكفء فشرّ كما لخير كما الجزاء

وهو تهكم بالكفرة المذكورين القائلين أي الفريقين خير إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت