وقال العلماء: ينبغي للساجد أن يدعو في كل سجدة بما يناسبها ، فهنا يقول اللهم اجعلني من عبادك المنعم عليهم المهتدين الساجدين لك الباكين عند تلاوة آياتك ، وفي آية الإسراء الآتية يقول اللهم اجعلني من الباكين إليك الخاشعين لك ، وفي آية السجدة في ج 2 اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك ورحمتك ، وأعوذ بك من المتكبرين عن أمرك.
وهكذا ، راجع بحث السجود في آخر الأعراف المارة ، وما ترشدك إليه ، قال تعالى"فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ"جاء بعدهم عقب سيء ، وكلمة (خلف) لا توجد في القرآن إلا هنا وفي الآية 168 من سورة الأعراف المارة ، وتقرأ بفتح اللام في غير هذا الموضع ، ويكون معناها أتوا بأولاد سوء ، وعلى القراءة بإسكانها كما هنا أتوا قوم سوء.
قال النضر بن شميل الخلف بالتحريك والإسكان القرن السوء ، أما الصالح فبالتحريك فقط.
وقال ابن جرير بالمدح بفتح اللام وبالذّم بتسكينها على الأكثر ، لذلك فالقراءة هنا بالتسكين لأن معناه الرّديء وعليه المثل (سكت ألفا ونطق خلفا) وبالفتح إذا قام مقام أهله ، ومن هذا القبيل النصب بالفتح التعب ، وبالسكون الشر ، والشق بالفتح الصدع في عود أو زجاجة ، وبالكسر نصف الشيء ، والسّداد بالفتح الإصابة ، وبالكسر كل شيء سددت به من قارورة وغيرها.
ولهذا البحث
صلة في الآية 56 من سورة المؤمن في ج 2 ، وتقدم في الآية 17 من سورة الفرقان المارة مثله وفي الآية 17 المارة أيضا فراجعها ،"أَضاعُوا الصَّلاةَ"تركوها وقرئ الفعل بالجمع وفاقا لقوله"وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ"آثروها على طاعة اللّه وانهمكوا فيها"فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا"59 واديا في جهنم يرونه ، هذا الخلف السيء ويدخلونه.
أخرج ابن جرير والطبراني وغيرهما من حديث أبي أمامة مرفوعا أنه نهر في أسفل جهنم يسيل فيه صديد أهل النار.