فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278514 من 466147

عما وقع منك تجاهه لقاء نصحي ، وأسأله أن يرزقك الإيمان به وحده وترك الشرك الذي أنت عليه"إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا"47 بليغا بالبر والإكرام إذ أنقذني من ظلمة الكفر وهداني إلى نور الإيمان ، وجعلني نذيرا لعباده من عذابه ، وبشيرا لهم بثوابه وصيّرني بهم رءرفا رحيما وعودني أن يجيب دعائي بجزيل كرمه وأفضاله علي (يقال احتفى بالرجل إذا بالغ في إكرامه واعتنى به) راجع الآيتين 95 و187 من سورة الأعراف المارة ، ثم قال مجيبا لزجر أبيه وتحذيره من البقاء معه"وَأَعْتَزِلُكُمْ"على جهة التعظيم لأن المخاطب واحد ، وفيه إشارة إلى أنه لم يزل محافظا على أدبه معه مراعيا حقه وان ما صدر منه عليه لم يؤثر في قلبه الطاهر ، وهكذا الأنبياء العارفون لا يمنعهم من القيام بالإرشاد تعدي الناس عليهم"وَ"أعتزل أيضا"ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ"لأنها أوثان لا تضر ولا تنفع"وَأَدْعُوا رَبِّي"وحده لأن يوفقي إلى مهاجر أجد فيه من يسمع نصحي ويجيب دعوتي ويؤمن بربي"عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي"خلقه إلى عبادته"شَقِيًّا"48 خائبا ضائعا مخذولا ، بل موفقا واجدا أهلا لعبادته ، وفيه تعريض بأنهم يدعون غير اللّه وأنهم يشقون بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت