فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278505 من 466147

ولهذا نفى عنه عليه السلام هذه الصفة الخبيثة"وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا"33 تقدم تفسير مثلها في الآية 15 المارة ، وقد أخبر بهذه الآية قومه بأنه عليه السلام آمن عند ربه في هذه المواطن الثلاثة التي قل من يأمن منها ، وفي بدء جوابه عليه السلام لقومه اعتراف على نفسه بالعبودية للّه ، كأنه نفت في روعه أن من الناس من يتخذه إلها فنبّه قومه مقدما بأنه عبد اللّه من جملة عيده تبرأ مما سيقوله المتوغلون في حبه واعتذارا مقدما إلى ربه ليكون حجة له عنده وحجة على الذين يتخذونه إلها فمن قومه من قنع وصدق ، ومنهم من استعظم وكذب ، ونشأ صلى اللّه عليه وسلم على أكمل الأوصاف في غاية من التواضع ونهاية في الأدب يأكل الشجر ويلبس الشعر ويجلس على التراب ولم يتخذ مسكنا له ويتصدر لقومه ويقول سلوني عن أموركم فإني لين القلب صغير النفس ، ولهذا البحث صلة في تفسير الآية 45 فما بعدها من آل عمران في ج 3 ، قال تعالى"ذلِكَ"الذي خلقناه من روحنا على الوجه المار ذكره والذي وصف نفسه بتلك الصفات هو"عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ"نبيّنا

ورسولنا وعبدنا لا إله ولا جزء من الإله ولا شريك معه ، تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت