فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278498 من 466147

بإرادة اللّه تعالى ، فمن قال هذا قبل قوله كقولهم إن الثمار تنضج بتأثير الشمس ، وألوانها تكون بتأثير القمر ، وأطعمتها تكون بتأثير النجوم.

أما من نسب ذلك لها بقوة جعلها اللّه فيها وإرادته لذلك فلا بأس بقوله ، لأن اللّه تعالى يضع ما يريده من قوى فيما يريده من مخلوقاته الجامدة والحساسة ، كما يضع قوة الذبح في الموسى عند إرادة الذبح ، وكما يخلق قوة الشبع والرّي عند الأكل والشرب ، يفعل ما يشاء ويختار.

ومن أسند هذه القوى لنفس النجوم فقوله مردود عليه ويخاف عليه من سلب الإيمان والعياذ باللّه ، وقد صرفنا النظر عن الأقوال الواردة في سن مريم ومدة حملها ، إذ لا طائل تحتها ، وأحسنها القول بأن سنها كان خمس عشرة سنه ، ومدة الحمل تسعة أشهر ، لأن القول بأن حملها وولادتها في ساعة واحدة يأباه نظم القرآن ، إذ لو كان كذلك لما ذهبت من الناصرة إلى بيت لحم ، بل وضعته حالا في مكانها ، وهذا كاف لردّ هذا القول.

وأما زمن الولادة فهو وقت الزوال على ما جاء في أحسن الأقوال ، وما قيل إنه في منتصف الليل لم يثبت ولعلها أحست بالطلق في منتصف الليل وولدته وقت الزوال.

ثم قال لها عيسى عليه السلام"وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا"25 ناضجا حان قطافه ، وهذه معجزة لسيدنا عيسى عليه السلام إرهاصا لنبوته أو كرامة لأمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت