فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276498 من 466147

3 -أن ما حدث فيها يجري مثله كل يوم في هذه الحياة، ألا ترى أن قتل الغلام وهو صغير لا ذنب له، يشبه الطاعون الذي يهلك الأمم، ويفتك بها فتكًا ذريعًا، والبهائمَ التي تفتك بها السباع، أو تأكلها الناس، ولو تأمل الناس حكمة ذلك .. لعلموا أنهم لو بقوا على الأرض مائة عام أو نحوها ولم يمت منهم أحد .. لضاقت بهم الأرض، ولماتوا جوعًا، ولأكل الابن أباه، ولأصبحت الأرض منتنة، قذرة، ولهلك الناس جميعًا، وأن أكل كواسر الطير لصغارها ليخلو به الجو والأرض من الحيوان المزدحمة، ولولا ذلك .. لأصبحت الأرض مضرة بالناس والحيوان، فاقتناصها رحمة ونعمة على الناس وأن خرق السفينة التي هي لمساكين، أشبه بموت بقرة فلاح فقير، بجانبه رجل غني لم تصب بقرته بسوء، وذلك إنما يكون لحكمة لا يعلمها إلا الله، وقد يكون منها أن الفقير حين موته يخرج من هذا العالم خفيفًا، لا يحزنه شيء، وأن الغني إذا لم يهذب نفسه .. تكون روحه مجذوبة إلى هذا العالم، متطلعة إلى ما فيه، فيصير في حسرة حين موته.

وإن ذكر الجدار وإقامته تشيران إلى أن كل من ترى ليس أهلًا للنعمة ظاهرًا، وقد أغدقت عليه، فأهل هذه القرية اللؤماء الأشحاء ليسوا أهلًا للإكرام.

وخلاصة ما قال الخضر: إن هذه الأعمال في ست من جنس أعمال الناس، بل هي من أعمال الله تعالى، وإنما كنت واسطة فيها، فهي نماذج لفعل ربكم في هذه الحياة. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 17/ 6 - 19} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت