فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276497 من 466147

ومن وصايا الخضر: كن نفاعًا، ولا تكن ضرارًا، وكن بشاشًا، ولا تكن عبوسًا غضابًا، وإياك واللجاجة، ولا تمشِ في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجيب، ولا تعير المذنبين خطاياهم بعد الندم، وابك على خطيئتك ما دمت حيًا، ولا تؤخر عمل اليوم إلى الغد، واجعل همك في معادك، ولا تخض فيما لا يعنيك، ولا تأمن لخوف من أمَّنك، ولا تيأس من الأمن من خوفك، وتدبر الأمور في علانيتك، ولا تذر الإحسان في قدرتك، فقال له موسى: قد أبلغت في الوصية، فأتم الله عليك نعمته، وغمرك في رحمته، وكلأك من عدوه، فقال له الخضر: أوصني أنت يا موسى، فقال له موسى: إياك والغضب إلا في الله، ولا تحب الدنيا، فإنها تخرجك من الإيمان وتدخلك في الكفر.

فقال له الخضر: قد أبلغت في الوصية فأعانك الله على طاعته، وأراك السرور في أمرك، وحببك إلى خلقه، وأوسع عليك من فضله، قال له: آمين، كما في"التعريف والإعلام"للإمام السهيلي رحمه الله تعالى.

تنبيه: لذكر هذه القصة في الكتاب الكريم فوائد:

1 -أن لا يعجب المرء بعلمه، وأن لا يبادر إلى إنكار ما لا يستحسنه، فلعل فيه سرًا لا يعرفه.

2 -أن فيها تأديبًا لنبيه، بترك طلب الاستعجال بعقوبة المشركين الذين كذبوه، واستهزؤوا به، وبكتابه؛ لأن تأويل ذلك صائر إلى هلاكهم وبوارهم بالسيف في الدنيا، واستحقاقهم من الله في الآخرة الخزي والعذاب الدائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت