فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278491 من 466147

ممن تحلى بهذه الصفات الحميدة الجليلة"جَبَّاراً عَصِيًّا"

14 بل كان متواضعا لين الجانب سهل المأخذ يسر المخاطبة كثير الطاعة لوالديه ، لأن نفي الصنفين الكائنين بلفظ المبالغة يثبت عكسهما له عليه السلام بلفظ المبالغة أيضا"وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا"

15 وهذا كله باق دائم له من جانب ربه في أحواله

الثلاث المهمة ، أي أنه لم ينله الشيطان يوم ولادته ، وإنه يحميه من فتاني القبر إذا مات ، ومن الفزع الأكبر والعذاب حين ينشر من قبره ، وهذه المواطن الثلاث أوحش ما يلاقيه الإنسان ، يوم يولد يرى نفسه خارجا مكرها من مقره فيسقط باكيا ، ويوم الموت يرى من الأشباح والآلام ما ترتعد له الفرائص وترتج لهوله القلوب ، ويوم البعث يرى مشهدا لا يوصف ما فيه من الشدة والكرب ، راجع تفسير الآية الأولى من سورة الحج في ج 3 ، وهذه البشارة الواردة في القرآن العظيم خصّت به وبالسيد عيسى عليهما السلام ، ولا أعظم منها بشارة"وَاذْكُرْ"

يا محمد لقومك وغيرهم قصة مريم بعد قصة يحيى العجيبتين"فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ"

بنت عمران التي قصتها أعجب من قصة ابن أختها يحيى"إِذِ انْتَبَذَتْ"

اعتزلت وتنحت ، وأصل النبذ إلقاء الشيء وطرحه لقلة الاعتداد به ، أي أنها لم تبال بنفسها حيث انفردت وتباعدت"مِنْ أَهْلِها"

ومن الناس أجمع"مَكاناً شَرْقِيًّا"

16 من دار أهلها وقريتها لتغتسل وتتخلى للعبادة ، وقيل قعدت في مشرفة لتغتسل من الحيض ، ويؤيد هذا القيل معنى قوله تعالى"فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً"

ساترا لها لئلا يراها أحد حين اغتسالها على القول بأن ابتعادها لهذه الغاية ، أو حائطا أو جبلا على القول بأن اعتزالها كان لمحض العبادة ، ولكن لفظ الاتخاذ يؤيد الأول ويؤكده قوله تعالى"فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت