فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278487 من 466147

وهذا المعنى مستفاد من قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) وقد المعنا إليه في تفسير الآية 10 من سورة فاطر المارة ، وسنأتي على توضيحه في تفسير الآية 49 من سورة الأنعام في ج 2 إن شاء اللّه ، وإنما لم يقل وقد خلقنا أباك آدم من قبل ولم يك شيئا مع كفايته في إزالة الاستبعاد لقياس حال ما بشر به على حاله عليه السلام ، لتأكيد الاحتجاج وتوضيح منهاج القياس من حيث نبّه على أن كل فرد من أفراد البشر له حظ من إنشائه عليه السلام من العدم ، لأنه أبدع أنموذج طوي على سائر آحاد جنسه ، فكان إبداعه على ذلك الوجه إبداعا لكل أحد من فروعه إلى آخر الدوران ، ولما كان خلقه عليه السلام على هذا النمط المساوي إلى جميع ذريته أبدع من أن يكون مقصودا على نفسه كما هو المفهوم من نسبة الخلق المذكور إليه ، وأدلّ على عظيم قدرته تعالى وكمال علمه وحكمته ، وكان عدم زكريا حينئذ أظهر عنده ، وكان حاله أولى بأن يكون معيارا لحال ما بشّر به لينسب الخلق المذكور إليه ، كما نسب الخلق المذكور إليه ، كما نسب الخلق والتصوير إلى المخاطبين في قوله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ) الآية 10 من سورة الأعراف المارة توفية لمقام الامتنان في حقه ، وقرأ الكسائي وغيره خلقناك على التعظيم ، وإنما جوز هذه القراءة لما يقصد فيها من تعظيم العظيم ليس إلا ، وإلا فالقياس عدم جوازها لما فيها من تغيير التاء بالنون وزيادة الألف ، والشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت