فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278486 من 466147

8 يبسا وعساوة في المفاصل والعظام وصرت في حالة يأس ، وهذا الاستفهام منه عليه السلام ليس على طريق الاستبعاد ، وسيأتي توضيحه في تفسير الآية 40 من آل عمران في ج 3 إن شاء اللّه فراجعه ، إذ جاءت هذه القصة فيها أوضح من غيرها في سائر السور ، وهكذا نؤخر بيان القصص إلى السور التي هي فيها أوسع لأنها أوفى بالمقصود منها"قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ"مثل هذا الأمر الذي ترونه صعبا أولا يكون"هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"ليس بشيء كيف"وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ"يحيى يا رسولي"وَلَمْ تَكُ شَيْئاً"9 موجودا أو خلقت أباك آدم من العدم ، أفلا أخلق لك ولدا من أبوين مهما كانا

في الهرم ؟ وفي هذه الآية دلالة كافية على أن المعدوم ليس بشيء كما هو معتقد أهل السنة والجماعة قال في بدء الأمالي:

وما المعدوم مرثيا وشيئا لفقه لاح في بمن الهلال

فما قاله الغير من أن المعدوم شيء لا قيمة له لمخالفته الإجماع.

ومفهوم هذه الآية كما قال بعض المحققين.

المراد ، ابتداء خلق البشر إذ هو واقع إثر العدم المحض المستفاد من قوله (وَلَمْ تَكُ شَيْئاً) لأن ما كان بعد ذلك كان بطريق التوالد المعتاد ، فكأنه قيل وقد خلقتك من قبل في تضاعيف خلق آدم ، ولم تك إذ ذاك شيئا أصلا ، بل كنت عدما بحتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت