[60/ ب] وأمّا/ الرّيّ «1» - مشدّدا - فمن ريّ الشّباب وأنواع النعمة.
75 فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا: فليدعه في ضلالته وليمله في غيّه ، واللّفظ أمر والمعنى خبر «2» .
76 وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ: الطاعات التي تسلم من الإحباط وتبقى لصاحبها.
وَخَيْرٌ مَرَدًّا: مرجعا يردّ إليه.
77 أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا: العاص بن وائل السّهمي «3» .
(1) وهي قراءة نافع ، وابن عامر.
(2) عن معاني القرآن للزجاج: 3/ 343.
ونص كلامه هناك: «هذا لفظ أمر في معنى الخبر ، وتأويله أن اللّه - عز وجل - جعل جزاء ضلالته أن يتركه فيها ، ويمده فيها ، كما قال جل وعز: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأعراف: 186] إلّا أن لفظ الأمر يؤكد معنى الخبر ، كأن لفظ الأمر يريد به المتكلم نفسه إلزاما ، كأنه يقول: أفعل ذلك وآمر نفسي به ، فإذا قال القائل: من رآني فلأكرمه ، فهو ألزم من قوله: أكرمه ، كأنه قال: من زارني فأنا آمر نفسي بإكرامه وألزمها ذلك» اهـ.
وانظر تفسير الطبري: 16/ 119 ، وتفسير البغوي: 3/ 207 ، والمحرر الوجيز: 9/ 522 ، وتفسير القرطبي: 11/ 144.
(3) ورد ذلك في صحيح البخاري وصحيح مسلم من رواية أخرجاها عن خبات بن الأرت رضي اللّه عنه قال: «كنت قينا في الجاهلية ، وكان لي دين على العاص بن وائل. قال:
فأتاه يتقاضاه ، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد صلى اللّه عليه وسلم. فقال: «و اللّه لا أكفر حتى يميتك اللّه ثم تبعث. قال: فذرني حتى أموت ثم أبعث فسوف أوتي مالا وولدا فأقضيك. فنزلت هذه الآية: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً اهـ.
اللفظ للبخاري في صحيحه: 5/ 238 ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى: كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا.
وهو في صحيح مسلم: 4/ 2153 كتاب «صفات المنافقين وأحكامهم» ، باب «سؤال اليهود النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن الروح» .
وانظر تفسير الطبري: 16/ 120 ، وأسباب النزول للواحدي: 349 ، والتعريف والإعلام: