فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276997 من 466147

الاسكندر كالمثل السائر بينهم وقد ورد ذلك في بعض الروايات كما في رواية قرب الإسناد عن موسي بن جعفر عليهما السلام ورواية عقبه بن عامر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ورواية وهب بن منبه المرويتين في الدر المنثور.

وبه قال بعض قدماء المفسرين من الصحابة والتابعين كمعاذ بن جبل على ما في مجمع البيان، وقتادة على ما رواه في الدر المنثور، ووصفه الشيخ أبو على بن سينا عندما ذكره في كتاب الشفاء بذي القرنين، وأصر على ذلك الإمام الرازي في تفسيره الكبير.

قال فيه ما ملخصه: ان القرآن دل على أن ملك الرجل بلغ إلى أقصى المغرب وأقصى المشرق وجهة الشمال، وذلك تمام المعمورة من الأرض، ومثل هذا الملك يجب أن يبقى اسمه مخلدا، والملك الذي اشتهر في كتب التواريخ أن ملكه بلغ هذا المبلغ ليس إلا الاسكندر.

وذلك أنه بعد موت أبيه جمع ملوك الروم والمغرب وقهرهم، وانتهى إلى البحر الاخضر ثم إلى مصر، وبنى الاسكندرية ثم دخل الشام وقصد بني إسرائيل وورد بيت المقدس، وذبح في مذبحه.

ثم انعطف إلى أرمينية وباب الأبواب، ودان له العراقيون والقبط والبربر، واستولى على إيران، وقصد الهند والصين وغزا الأمم البعيدة، ورجع إلى خراسان وبنى المدن الكثيرة ثم رجع إلى العراق ومات في شهر زور أو رومية المدائن وحمل إلى اسكندرية ودفن بها، وعاش ثلاثا وثلاثين سنة، ومدة ملكه اثنتا عشرة سنة.

فلما ثبت بالقرآن أن ذا القرنين ملك أكثر المعمورة، وثبت بالتواريخ أن الذي هذا شأنه هو الاسكندر وجب القطع بأن المراد بذي القرنين هو الاسكندر.

انتهى.

وفيه أولا: أن الذي ذكره من انحصار ملك معظم المعمورة في الاسكندر المقدوني غير مسلم في التاريخ ففي الملوك من يماثله أو يزيد عليه ملكا.

وثانيا: أن الذي يذكره القرآن من أوصاف ذي القرنين لا يتسلمه التاريخ للاسكندر أو ينفيه عنه فقد ذكر القرآن أن ذا القرنين كان مؤمنا بالله واليوم الآخر وهو دين التوحيد وكان الاسكندر وثنيا من الصابئين كما يحكى أنه ذبح ذبيحته للمشترى، وذكر القرآن أن ذا القرنين كان من صالحي عباد الله ذا عدل ورفق والتاريخ يقص للاسكندر خلاف ذلك.

وثالثا: أنه لم يرد في شيء من تواريخهم أن الاسكندر المقدونى بنى سد يأجوج ومأجوج على ما يذكره القرآن.

وقال في البداية والنهاية في خبر ذي القرنين: وقال إسحاق بن بشر عن سعيد بن بشير عن قتادة قال: إسكندر هو ذو القرنين وأبوه أول القياصرة، وكان من ولد سام ابن نوح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت