فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276998 من 466147

فأما ذو القرنين الثاني فهو إسكندر بن فيلبس (وساق نسبه إلى عيص بن إسحاق بن إبراهيم المقدوني اليونانى المصري باني أسكندرية الذي يؤرخ بأيامه الروم، وكان متأخرا عن الأول بدهر طويل.

وكان هذا قبل المسيح بنحو من ثلاثمائة سنة وكان أرسطاطاليس الفيلسوف وزيره، وهو الذي قتل دارا بن دارا وأذل ملوك الفرس وأوطا أرضهم.

قال: وإنما نبهنا عليه لأن كثيرا من الناس يعتقد أنهما واحد وأن المذكور في القرآن هو الذي كان أرسطاطاليس وزيره فيقع بسبب ذلك خطأ كبير، وفساد عريض طويل كثير فإن الأول كان عبدا مؤمنا صالحا، وملكا عادلا، وكان وزيره الخضر، وقد كان نبيا على ما قررناه قبل هذا، وأما الثاني فكان مشركا، وقد كان وزيره فيلسوفا، وقد كان بين زمانيهما، أزيد من ألفي سنة فأين هذا من هذا لا يستويان ولا يشتبهان إلا على غبي لا يعرف حقائق الأمور انتهى.

وفيه تعريض بالامام الرازي في مقاله السابق لكنك لو أمعنت فيما نقلنا من كلامه ثم راجعت كتابه فيما ذكره من قصة ذي القرنين وجدته لا يرتكب من الخطأ أقل مما ارتكبه الإمام الرازي فلا أثر في التاريخ عن ملك كان قبل المسيح بأكثر من ألفين وثلاثمائة سنة ملك الأرض من أقصى المغرب إلى أقصى المشرق وجهة الشمال وبنى السد وكان مؤمنا صالحا بل نبيا ووزيره الخضر ودخل الظلمات في طلب ماء الحياة سواء كان اسمه الاسكندر أو غير ذلك.

ه‍ - ذكر جمع من المؤرخين أن ذا القرنين أحد التبابعة (1) الاذواء اليمنيين من ملوك حمير باليمن كالاصمعي في تاريخ العرب قبل الإسلام، وابن هشام في السيرة والتيجان وأبى ريحان البيرونى في الاثار الباقية ونشوان بن سعيد الحميرى في شمس العلوم - على ما نقل عنهم - وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت