فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275753 من 466147

وقول أهل التأويل: إن صاحب موسى الذي أمر موسى بالمصير إليه والتعلم منه - الخضر، وفتاه الذي كان يصحبه ويتبعه يوشع بن نون، فذلك لا يعلم إلا بالسمع والخبر عمن يوحى إليه؛ فيعلمه بالوحي، وأمَّا من أخبر بذلك وقاله لا عن وحي - فلا يعلم ذلك، وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة؛ إنما الحاجة إلى معرفة ما أودع فيه من أنواع الحكمة والعلوم، وأما ما ذكروا أنه فلان، وأنه كان في موضع كذا في البحر، وأن موسى قال له كذا، وهو قال لموسى كذا - فإن سبيل معرفة ذلك السمع، فإن ثبت السمع فيه، وإلا: لم يجب أن يذكر فيه أكثر مما ذكر في الكتاب؛ لأن هذه الأنباء والقصص التي ذكرت في القرآن إنما ذكرت؛ لتكون آية لرسالة نبينا مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فلو قيل فيها ما لم يذكر في كتبهم من الزيادة والنقصان - لكان ذلك سببًا لإكذابه لا تصديقه على ما يدعي من الرسالة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ) .

أي: فقد الحوت هو ما كنا نبغي أنه كان ذلك علما لوجود مكان ذلك الرَّجل.

وقوله: (فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ، أي: رجعا عودهما على بدئهما.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أي: رجعا يقصان طريقهما وآثارهما الذي مشيا فيه يطلبان المكان الذي فقد الحوت فيه، إذ ذلك المكان هو مكان علم وجود ذلك الرجل الذي أمر موسى بالمصير إليه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: اقتفيا أثر الحوت في الماء، لكن الأول أشبه؛ لأن في الآية ذكر آثارهما لا ذكر أثر الحوت.

وقوله: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا(65)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت