فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275752 من 466147

ثم هذه القصص والأنباء التي ذكرت لرسول اللَّه على أثر سؤال كان منهم، على ما ذكرنا في قصة أصحاب الكهف وغيرها من القصص، أو على غير سؤال، ولكن كانت في كتبهم؛ فذكرها له ليعلم أنه إنما عرف باللَّه تعالى.

ثم اختلف أهل التأويل في السبب الذي أمر موسى على طلب العلم من عند ذلك الرجل وبعثه عليه.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وذلك أن موسى قام خطيبًا في قومه، فخطب خطبة لم يخطب قط مثلها؛ فأعجبه ذلك، فوقع عنده أن ليس أحد أعلم منه؛ فأخبر أن في مجمع البحرين رجلا أعلم منك؛ فأمر بالمصير إليه والتعلم منه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: لا، ولكن موسى قد أعطي التوراة، وفيها علوم كثيرة؛ فظن أنه ليس أحد أعلم منه؛ فأخبر: أن في مجمع البحرين عبدًا من عبادنا أعلم منك؛ فأمر بالمصير إليه. والتعلم منه؛ فإن كان على ما ذكر أهل التأويل من السبب فيخرج الأمر له بالمصير إليه والتعلم منه مخرج العقوبة له والعتاب لما خطر بباله ووقع في وهمه ما وقع.

وجائز أن يكون الأمر له بالمصير إليه والتعلم منه ابتداء؛ محنة من اللَّه - تعالى - إياه بتعلم العلم من غير سبب كان من موسى على ما يؤمر المرء بتعلم العلم ابتداء من غير سبب؛ محنة من اللَّه يمتحنه بها؛ نحو ما أمر موسى بالمصير إلى طور سيناء، وأعطي هنالك التوراة في الألواح على غير سبب كان منه، ولكن ابتداء محنة يمتحنه بها؛ فعلى ذلك يحتمل أمره له بالمصير إلى ما أمر والتعلم منه ابتداء محنة يمتحنه بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت