فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274472 من 466147

{هُنَالِكَ} في ذلك المقام وتلك الحال. {الولاية لِلَّهِ الحق} النصرة له وحدة لا يقدر عليها غيره تقديراً لقوله {وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ} أو ينصر فيها أولياءه المؤمنين على الكفرة كما نصر فيما فعل بالكافر أخاه المؤمن ويعضده قوله: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} أي لأوليائه. وقرأ حمزة والكسائي بالكسر ومعناه السلطان والملك أي هنالك السلطان له لا يغلب ولا يمنع منه ، أو لا يعبد غيره كقوله تعالى {فَإِذَا رَكِبُواْ الفلك دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} فيكون تنبيهاً على أن قوله {ياليتنى لَمْ أُشْرِكْ} كان عن اضطرار وجزع مما دهاه. وقيل {هُنَالِكَ} إشارة إلى الآخرة وقرأ أبو عمرو والكسائي {الحق} بالرفع صفة للولاية ، وقرئ بالنصب على المصدر المؤكد ، وقرأ عاصم وحمزة"عُقْبًا"بالسكون ، وقرئ"عقبى"وكلها بمعنى العاقبة.

{واضرب لَهُم مَّثَلَ الحياة الدنيا} واذكر لهم ما يشبه الحياة الدنيا في زهرتها وسرعة زوالها أو صفتها الغريبة. {كَمَاء} هي كماء ويجوز أن يكون مفعولاً ثانياً ل {اضرب} على أنه بمعنى صير. {أَنزَلْنَاهُ مِنَ السماء فاختلط بِهِ نَبَاتُ الأرض} فالتفت بسببه وخالط بعضه بعضاً من كثرته وتكاثفه ، أو نجع في النبات حتى روى ورف وعلى هذا كان حقه فاختلط بنبات الأرض لكنه لما كان كل من المختلطين موصوفاً بصفة صاحبه عكس للمبالغة في كثرته. {فَأَصْبَحَ هَشِيمًا} مهشوماً مكسوراً. {تَذْرُوهُ الرياح} تفرقه ، وقرئ"تذريه"من أذرى والمشبه به ليس الماء ولا حاله بل الكيفية المنتزعة من الجملة ، وهي حال النبات المنبت بالماء يكون أخضر وارفاً ثم هشيماً تطيره الرياح فيصير كأن لم يكن. {وَكَانَ الله على كُلّ شَيْء} من الإِنشاء والإِفناء. {مُّقْتَدِرًا} قادراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت