{المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا} يتزين بها الإِنسان في دنياه وتفنى عنه عما قريب. {والباقيات الصالحات} وأعمال الخيرات التي تبقى له ثمرتها أبد الآباد ، ويندرج فيها ما فسرت به من الصلوات الخمس وأعمال الحج وصيام رمضان وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والكلام الطيب. {خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ} من المال والبنين. {ثَوَاباً} عائدة. {وَخَيْرٌ أَمَلاً} لأن صاحبها ينال بها في الآخرة ما كان يؤمل بها في الدنيا.
{وَيَوْمَ نُسَيّرُ الجبال} واذكر يوم نقلعها ونسيرها في الجو ، أو نذهب بها فنجعلها هباء منبثاً. ويجوز عطفه على {عِندَ رَبّكَ} أي الباقيات الصالحات خير عند الله ويوم القيامة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر تسير بالتاء والبناء للمفعول وقرئ"تسير"من سارت. {وَتَرَى الأرض بَارِزَةً} بادية برزت من تحت الجبال ليس عليها ما يسترها ، وقرئ"وترى"على بناء المفعول. {وحشرناهم} وجمعناهم إلى الموقف ، ومجيئه ماضياً بعد {نُسَيّرُ} {وَتَرَى} لتحقق الحشر أو للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير ليعاينوا ويشاهدوا ما وعد لهم ، وعلى هذا تكون الواو للحال بإضمار قد. {فَلَمْ نُغَادِرْ} فلم نترك. {مّنْهُمْ أَحَداً} يقال غادره وأغدره إذا تركه ومنه الغدر لترك الوفاء والغدير لما غادره السيل ، وقرئ بالياء.