{أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} أي غائراً. في الأرض مصدر وصف به كالزلق. {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} للماء الغائر تردداً في رده.
{وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} وأهلك أمواله حسبما توقعه صاحبه وأنذره منه ، وهو مأخوذ من أحاط به العدو فإنه إذا أحاط به غلبه وإذا غلبه أهلكه ، ونظيره أتى عليه إذا أهلكه من أتى عليهم العدو إذا جاءهم مستعلياً عليهم. {فَأَصْبَحَ يُقَلّبُ كَفَّيْهِ} ظهراً لبطن تلهفاً وتحسراً. {عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} في عمارتها وهو متعلق ب {يُقَلّبُ} لأن تقليب الكفين كناية عن الندم فكأنه قيل: فأصبح يندم ، أو حال أي متحسراً على ما أنفق فيها. {وَهِىَ خَاوِيَةٌ} ساقطة. {على عُرُوشِهَا} بأن سقطت عروشها على الأرض وسقطت الكروم فوقها عليها. {وَيَقُولُ} عطف على {يُقَلّبُ} أو حال من ضميره. {ياليتنى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبّى أَحَدًا} كأنه تذكر موعظة أخيه وعلم أنه أتى من قبل شركه فتمنى لو لم يكن مشركاً فلم يهلك الله بستانَه ، ويحتمل أن يكون توبة من الشرك وندماً على ما سبق منه.
{وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ} وقرأ حمزة والكسائي بالياء لتقدمه. {يَنصُرُونَهُ} يقدرون على نصره بدفع الإِهلاك أو رد المهلك أو الإِتيان بمثله. {مِن دُونِ الله} فإِنه القادر على ذلك وحده. {وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً} وما كان ممتنعاً بقوته عن انتقام الله منه.