{لَكِنَّا هُوَ الله رَبّى وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبّى أَحَدًا} أصله لكن أنا فحذفت الهمزة بنقل الحركة أو دونه فتلاقت النونان فكان الإِدغام ، وقرأ ابن عامر ويعقوب في رواية بالألف في الوصل لتعويضها من الهمزة أو لإِجراء الوصل مجرى الوقف ، وقد قرئ"لكن أنا"على الأصل وهو ضمير الشأن وهو بالجملة الواقعة خبراً له خبر"أنا"أو ضمير {الله} و {الله} بدله وربي خبره والجملة خبر"أنا"والاستدراك من أكفرت كأنه قال: أنت كافر بالله لكني مؤمن به ، وقد قرئ"لكن هو الله ربي ولكن أنا لا إله إلا هو ربي".
{وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ} وهلا قلت عند دخولها. {مَا شَاء الله} الأمر ما شاء أو ما شاء كائن على أن ما موصولة ، أو أي شيء شاء الله كان على أنها شرطية والجواب محذوف إقراراً بأنها وما فيها بمشيئة الله إن شاء أبقاها وإن شاء أبادها. {لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله} وقلت لا قوة إلا بالله اعترافاً بالعجز على نفسك والقدرة لله ، وإن ما تيسر لك من عمارتها وتدبير أمرها بمعونته وإقداره. وعن النبي صلى الله عليه وسلم"من رأى شيئاً فأعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره" {إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَدًا} يحتمل أن يكون فصلاً وأن يكون تأكيداً للمفعول الأول ، وقرئ {أَقُلْ} بالرفع على أنه خبر {أَنَاْ} والجملة مفعول ثاني ل {تَرَنِ} ، وفي قوله {وَوَلَدًا} دليل لمن فسر النفر بالأولاد.
{فعسى رَبّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مّن جَنَّتِكَ} في الدنيا أو في الآخرة لإِيماني وهو جواب الشرط. {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا} على جنتك لكفرك. {حُسْبَانًا مِّنَ السماء} مرامي جمع حسبانة وهي الصواعق. وقيل هو مصدر بمعنى الحساب والمراد به التقدير بتخريبها أو عذاب حساب الأعمال السيئة. {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} أرضاً ملساء يزلق عليها باستئصال نباتها وأشجارها.