فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274380 من 466147

{وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} أي أحاط الهلاك بثمر جنّتيه ، وهي جميع صنوف الثمار . وقال مجاهد: هي ذهب وفضة ؛ وذلك أن الله أرسل عليها ناراً فأهلكها وغار ماؤها ، {فَأَصْبَحَ} صاحبها الكافر {يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} : يصفق يده على الأُخرى ، وتقليب كفيه ظهراً لبطن ؛ تأسفاً وتلهّفاً {عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا} يعني: عليها كقوله: {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل} [طه: 71] أي عليها {وَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} ساقطة على سقوفها ، خالية من غرسها وبنائها {وَيَقُولُ ياليتني لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً} .

قال الله عزّ وجلّ: {وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ} أي جماعة {يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله} : يمنعونه من عذاب الله ، {وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً} : ممتنعاً منتقماً.

{هُنَالِكَ} يعني: في القيامة {الولاية لِلَّهِ الحق} ، قرأ الأعمش وحمزة والكسائي (الولاية) بكسر الواو يعني: السلطان والأمر . وقرأ الباقون بفتح الواو ، من الموالاة كقوله: {الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ} [البقرة: 257] ، وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الذين آمَنُواْ} [محمد: 11] .

قال القتيبي: يريد: يتولون الله يومئذ ، ويؤمنون به ويتبرّؤون مما كانوا يعبدون . وقوله: {الحق} رفعه أبو عمرو والكسائي على نعت الولاية ، وتصديقه قراءة أُبيّ: (هنالك الولاية الحق لله) . وقرأ الآخرون بالكسر على صفة الله كقوله: {ثُمَّ ردوا إلى الله مَوْلاَهُمُ الحق} [الأنعام: 62] ، وتصديقه قراءة عبد الله: (هنالك الولاية لله وهو الحق) فجعله من نعت الله . {هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً} لأوليائه وأهل طاعته {وَخَيْرٌ عُقْباً} لهم في الآخرة إذا صاروا إليه . والعُقب: العاقبة ، يقال: هذا عاقبة أمره كذا ، وعقباه وعقبه أي آخرة قوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت