فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274381 من 466147

{واضرب} يا محمد {لَهُم} : لهؤلاء المتكبرين المترفين الذين سألوا طرد الفقراء المؤمنين {مَّثَلَ الحياة الدنيا كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السماء} ، يعني: المطر . قالت الحكماء: شبّه الله تعالى الدنيا بالماء ؛ لأن الماء لا يستقر في موضع وحال ، كذلك الدنيا لا تبقى لأحد ، ولأن الماء لا يستقيم على حالة واحدة وكذلك الدنيا ، ولأن الماء يفنى كذلك الدنيا تفنى ، ولأن الماء لا يقدر أحد أن يدخله ولا يبتلّ ، فكذلك الدنيا لا يسلم من آفاتها وفتنتها أحد ، ولأن الماء إذا كان بقدر كان نافعاً مبقياً وإذا جاوز الحد المُقدّر كان ضارّاً مهلكاً ، وكذلك الدنيا الكفاف منها ينفع ، وفضولها يضرّ . {فاختلط بِهِ} : بالماء {نَبَاتُ الأرض فَأَصْبَحَ} عن قريب {هَشِيماً} ، قال ابن عباس: يابساً . قال الضحّاك: كسيراً . قال الأخفش: متفتّتاً ، وأصله الكسر . {تَذْرُوهُ الرياح} ، قال ابن عباس: تديره . قال ابن كيسان: تجيء به وتذهب . قال الأخفش: ترفعه . وقال أبو عبيدة: تُفرّقه . القتيبي: تنسفه . وقرأ طلحة بن مصرف: الآية فقال: ذرته الريح تذروه ذرواً ، وتذريه ذرياً وأذرته إذراءً إذا أطارت به ، {وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً} ، قادراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت