فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274341 من 466147

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَوْلُهُ: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} إِنَّمَا سُمِّيَ بِالْجِنَانِ أَنَّهُ كَانَ خَازِنًا عَلَيْهَا، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَكِّيُّ، وَمَدَنِيُّ، وَكُوفِيُّ، وَبَصْرِيُّ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

وَقَالَ آخَرُونَ: هُمْ سِبْطٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَبِيلَةٌ، وَكَانَ اسْمُ قَبِيلَتِهِ الْجِنَّ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ، وَكَانَ إِبْلِيسُ مِنْهَا، وَكَانَ يَسُوسُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَعَصَى فَسَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَمَسَخَهُ شَيْطَانًا رَجِيمًا، لَعَنَهُ اللَّهُ مَمْسُوخًا قَالَ: وَإِذَا كَانَتْ خَطِيئَةُ الرَّجُلِ فِي كِبْرٍ فَلَا تَرْجُهْ، وَإِذَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ فِي مَعْصِيَةٍ فَارْجُهْ، وَكَانَتْ خَطِيئَةُ آدَمَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَخَطِيئَةُ إِبْلِيسَ فِي كِبْرٍ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يُؤْمَرْ بِالسُّجُودِ، وَكَانَ عَلَى خِزَانَةِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا

وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: جَنَّ عَنْ طَاعَةِ رَبِّهِ

وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: أَلْجَأَهُ اللَّهُ إِلَى نَسَبِهِ.

عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: مَا كَانَ إِبْلِيسُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ، وَإِنَّهُ لَأَصْلُ الْجِنِّ، كَمَا أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَصْلُ الْإِنْسِ [1]

وَقَوْلُهُ: {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} لِأَنَّهُ كَانَ خَازِنًا عَلَى الْجِنَانِ، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَكِّيُّ، وَمَدَنِيُّ، وَبَصْرِيُّ، وَكُوفِيُّ.

وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ اسْمُ قَبِيلَةِ إِبْلِيسَ الْجِنَّ، وَهُمْ سِبْطٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُمُ الْجِنُّ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} فَنَسَبَهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ.

عَنْ سَعِيدٍ، فِي قَوْلِهِ {كَانَ مِنَ الْجِنِّ} قَالَ: مِنَ الْجَنَّانِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْجِنَانِ.

[1] هذا ما نميل إليه ونرجحه، فالملائكة منزهون عن المعصية بنص القرآن قال تعالى (وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ(19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) . ولو سلمنا أن لفظ الجن في هذه الآية يراد به الملائكة فكيف يستقيم التأويل عندئذ وتقديره: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الملائكة) ؟؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت