فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274302 من 466147

لذلك سمَّاهم: المدبّرات أمراً ، وقال تعالى عنهم: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله} [الرعد: 11] فكأن مهمة هؤلاء الملائكة أن يكونوا مع البشر وفي خدمتهم .

فإذا كان الحق سبحانه قد جنَّد هؤلاء الملائكة وهم أشرفُ المخلوقات لخدمة الإنسان ، وأمرهم بالسجود له إعلاناً للخضوع للإنسان ، فمن باب أَوْلى أن يخضع له الكون كله بسمائه وأرضه ، وأن يجعلَه في خدمته ، إنما ذكر أشرف المخلوقات لينسحب الحكم على مَنْ دونهم .

وقلنا: إن العلماء اختلفوا كثيراً على ماهية إبليس: أهو من الجن أم من الملائكة ، وقد قطعت هذه الآية هذا الخلاف وحَسَمَتْه ، فقال تعالى: {إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجن . .} [الكهف: 50] وطالما جاء القرآن بالنص الصريح الذي يُوضّح جنسيته ، فليس لأحد أن يقول: إنه من الملائكة .

وما دام كان من الجن ، وهم جنس مختار في أنْ يفعل أو لا يفعل ، فقد اختار ألاَّ يفعل: {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ . .} [الكهف: 50] أي: رجع إلى أصله ، وخرج عن الأمر .

وقوله تعالى: أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ .

و {وَذُرِّيَّتَهُ . .} [الكهف: 50] تدل على تناسل إبليس ، وأن له أولاداً ، وأنهم يتزاوجون ، ويمكن أن نقول: ذريته: كل مَنْ كان على طريقته في الضلال والإغواء ، ولو كان من الإنس ، كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً . .} [الأنعام: 112]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت