فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274144 من 466147

البحث الثاني: قوله: {وَيَوْمَ نُسَيّرُ الجبال} ليس في لفظ الآية ما يدل على أنها إلى أين تسير ، فيحتمل أن يقال: إنه تعالى يسيرها إلى الموضع الذي يريده ولم يبين ذلك الموضع لخلقه والحق أن المراد أنه تعالى يسيرها إلى العدم لقوله تعالى: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الجبال فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبّى نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً * لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً} [طه: 105 107] ولقوله: {وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً * فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثّاً} [الواقعة: 5 ، 6] والنوع الثاني: من أحوال القيامة قوله تعالى: {وَتَرَى الأرض بَارِزَةً} وفي تفسيره وجوه: أحدها: أنه لم يبق على وجهها شيء من العمارات ، ولا شيء من الجبال ، ولا شيء من الأشجار ، فبقيت بارزة ظاهرة ليس عليها ما يسترها ، وهو المراد من قوله: {لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً} .

وثانيها: أن المراد من كونها بارزة أنها أبرزت ما في بطنها وقذفت الموتى المقبورين فيها فهي بارزة الجوف والبطن فحذف ذكر الجوف ، ودليله قوله تعالى: {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} [الانشقاق: 4] وقوله: {وَأَخْرَجَتِ الأرض أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: 2] وقوله: {وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعًا} .

وثالثها: أن وجوه الأرض كانت مستورة بالجبال والبحار ، فلما أفنى الله تعالى الجبال والبحار فقد برزت وجوه تلك البقاع بعد أن كانت مستورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت