حكي الرشيد بن الزبير في كتابه الملقب بالعجائب والطرف: أن أبا الوليد ذكر في كتابه المعروف بأخبار مكة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة عام الفتح في سنة ثمان من الهجرة، وجد في الجب الذي كان في الكعبة سبعين ألف أوقية من الذهب مما كان يهدى للبيت، قيمتها ألف ألف وتسعمائة ألف وتسعون ألف دينار.
وباع زهرة التميمي يوم القادسية منطقة كان قد قتل صاحبها بثمانين ألف دينار، ولبس سلبه وقيمته خمسمائة ألف وخمسون ألفا.
وأصاب رجل يوم القادسية راية كسرى فعوّض عنها ثلاثين ألف دينار، وكانت قيمتها ألف ألف دينار ومائتي ألف.
ووجد المستورد بن ربيعة يوم القادسية أبريق ذهب مرصعا بالجوهر، فلم يدر أحد ما قيمته، فقال رجل من الفرس: أنا آخذه بعشرة آلاف دينار، ولم يعرف قيمته، فذهب إلى سعد بن أبي وقاص، فأعطاه إياه وقال: لا تبعه إلا بعشرة آلاف دينار، فباعه سعد بمائة ألف دينار.
ولما أتت الترك إلى عبد الله بن زياد ببخارى في سنة أربع وخمسين كان مع ملكهم امرأته خاتون، فلما هزمهم الله تعالى أعجلوها عن لبس خفها فلبست إحدى فردتيه ونسيت الأخرى، فأصابها المسلمون، فقومت بمائتي ألف دينار.
ولما فتح قتيبة بن مسلم بخارى في سنة تسع وثمانين وجد فيها قدر ذهب ينزل إليها بسلالم.
ودفع مصعب بن الزبير حين أحس بالقتل إلى زياد مولاه فصا من ياقوت أحمر، وقال له انج به، وكان قد قوم ذلك الفص بألف ألف درهم، فأخذه زياد ورضه بين حجرين وقال: والله لا ينتفع به أحد بعد مصعب.
وذكر مصعب بن الزبير أن بعض عمال خراسان في ولايته ظهر على كنز، فوجد فيه حلة كانت لبعض الأكاسرة مصوغة من الذهب مرصعة بالدر والجواهر، والياقوت الأحمر والأصفر والزبرجد، فحملها إلى مصعب بن الزبير، فخرج من قوّمها فبلغت قيمتها ألفي ألف دينار، فقال: إلى من أدفعها؟ فقيل: إلى نسائك وأهلك. فقال:
لا، بل إلى رجل قدم عندنا يدا، وأولانا جميلا. ادع لي عبد الله بن أبي دريد، فدفعها إليه.
ولما صار موجود عماد الدولة في قبضة أمير الجيوش وجد في جملته دملج ذهب فيه جوهرة حمراء كالبيضة وزنها سبعة عشر مثقالا، فأنفذها أمير الجيوش إلى المستنصر، فقومت بتسعين ألف دينار.
ووجد في بستان العباس بن الحسن الوزير مما أعد له من آلة الشرب يوم قتل، سبعمائة صينية من ذهب وفضة، ووجد له مائة ألف مثقال عنبر.