فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274107 من 466147

ويروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم طمع في إيمانهم فحدثته نفسه فيما طلبوا إليه. فأنزل الله عز وجل: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي..} انزلها تلعن عن القيم الحقيقية ، وتقيم الميزان الذي لا يخطئ. وبعد ذلك {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} فالإسلام لا يتملق أحداً ، ولا يزن الناس بموازين الجاهلية الأولى ، ولا أية جاهلية تقيم للناس ميزاناً غير ميزانه.

{واصبر نفسك} .. لا تمل ولا تستعجل {مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} .. فالله غايتهم ، يتجهون إليه بالغداة والعشي ، لا يتحولون عنه ، ولا يبتغون إلا رضاه. وما يبتغونه أجل وأعلى من كل ما يبتغيه طلاب الحياة.

اصبر نفسك مع هؤلاء. صاحبهم وجالسهم وعلمهم. ففيهم الخير ، وعلى مثلهم تقوم الدعوات. فالدعوات لا تقوم على من يعتنقونها لأنها غالبة ؛ ومن يعتنقونها ليقودوا بها الأتباع ؛ ومن يعتنقونها ليحققوا بها الأطماع ، وليتجروا بها في سوق الدعوات تشترى منهم وتباع! إنما تقوم الدعوات بهذه القلوب التي تتجه إلى الله خالصة له ، لا تبغي جاهاً ولا متاعاً ولا انتفاعاً ، إنما تبتغي وجهه وترجو رضاه.

{ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا} .. ولا يتحول اهتمامك عنهم إلى مظاهر الحياة التي يستمتع بها أصحاب الزينة. فهذه زينة الحياة {الدنيا} لا ترتفع إلى ذلك الأفق العالي الذي يتطلع إليه من يدعون ربهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت