فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273587 من 466147

وقيل: يجوز أَن أهل الكتاب اختلفوا في مدة لبثهم كما اختلفوا في عدتهم، فجاء قوله {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ} الخ رافعا للخلاف مبينًا للحق، ويكون {وَازْدَادُوا تِسْعًا} تقريرا للعدد، ودفعا للاحتمال، فكأنه قيل: وازدادوا تسعا فوق الثلثمائة، نظير الاستثناء في قوله تعالى: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} وقيل إِنهم انتبهوا قليلًا بعد الثلاثمائة، ثم رُدُّوا إِلى النوم فبقوا نائمين تسع سنين زائدة على الثلاثمائة والرأي الأول في تفسير الآية أحرى بالقبول.

26 - {قُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ... } الآية. أي قل يا محمد للناس: الله أَعلم بما لبثوا، فلذا حكى لكم أنهم لبثوا ثلاثمائة وازدادوا عليها تسع سنين، وفْقًا لما علمه الله من أَمرهم.

{لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} : أي للهِ تعالى علم جميع ما غاب في السماوات والأرض وخفى من أحوالها وأحوال من فيهما، فضلا عن علمه بما ظهر فيهما، ما أَعظم بصره بالأشياء وسمعه لها وعلمه بها، فهو إذ ينبئك بمدة لبثهم، فما ينبئك إِلا بالحق {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} .

{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} : الضمير في"لهم"يرجع إلى أهل الكهف.

والمعنى: قل للناس أيضًا ليس لأهل الكهف من غيره من ولى تولى أَمر إنامتهم تلك المدة، وحفظهم فيها حتى يجعلهم أمارة على البعث، ولا يشرك في قضائه بشأنهم أحدا.

ويصح أَن يرجع الضمير لأهل السماوات والأرض المدلول عليهم بذكرهما أي ما لأهل السماوات والأَرض من غير الله ولى يتولى أمورهم، وفي جملتهم أهل الكهف.

27 - {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا} :

{وَاتْلُ} : يجوز أن يكون أمرا من التلاوة بمعنى القراءة، أو من التُّلُوّ بمعنى الاتباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت