فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273502 من 466147

قوله: (وهو عيينة بن حصن) أي الفزاري أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم، وعنده جماعة من الفقراء، منهم سلمان وعليه شملة صوف قد عرق فها، وبيده خوص يشقه وينسجه، فقال عيينة للنبي: أما يؤذيك ريح هؤلاء؟ ونحن سادات مضر وأشرافها، إن أسلمنا تسلم الناس، وما يمنعنا من اتباعك إلا هؤلاء، فنحهم عنك حتى نتبعك، أو اجعل لنا مجلساً ولهم مجلساً، وقد أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه، وكان في حنين من المؤلفة قلوبهم، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم منها مائة بعير، وكذا أعطى الأقرع بن جابس، وأعطى العباس بن مرداس أربعين بعيراً. وقيل: نزلت في أصحاب الصفة، وكانوا سبعمائة رجل فقراء في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يخرجون إلى تجارة ولا زرع ولا ضرع، يصلون صلاة وينتظرون أخرى، فلما نزلت قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم".

قوله: {فُرُطاً} مصدر فرط سماعي، أي متجاوزاً فيه الحد.

{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ}

قوله: {وَقُلِ} (له) أي لعيينة بن حصن.

قوله: {الْحَقُّ} خبر مبتدأ محذوف قدره المفسر بقوله: (هذا القرآن) .

قوله: (تهديد لهم) أي تخويف وردع لا تخيير وإباحة، لذكره الوعد الحسن على الإيمان، والوعيد بالنار على الكفر، فالعاقل لا يرضى بفوات النعيم واختيار العذاب.

قوله: {إِنَّا أَعْتَدْنَا} راجع لقوله: {وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ} ، وقوله: (إن الذين آمنوا) راجع لقوله: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن} فهو لف ونشر مشوش.

قوله: {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} صفة النار، أو السرادق، كناية عن الصور وهو نار أيضاً، لما ورد أن أرضها من رصاص، وحيطانها من نحاس، وسقفها من كبريت، ووقودها الناس والحجارة، فإذا أوقدت فيها النار، وصار الكل ناراً، أجارنا الله منها بمنّه وكرمه.

قوله: {يُغَاثُواْ} فيه مشاكلة لقوله: {وَإِن يَسْتَغِيثُواْ} وتهكم بهم إذ لا إغاثة فيه، لأنه لا ينقذ من المهالك.

قوله: (كعكر الزيت) بفتحتين هو اسم لما يبقى في إناء الزيت بعد أخذ الصافي منه، وهو تشبيه في الصورة، وإلا فهو نار كما وصفه بقوله: {يَشْوِي الْوجُوهَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت