فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273412 من 466147

قلت انتفاء العلم يكون للجهل بالطريق الموصل إليه وقد يكون في نفسه محالاً لا يستقيم تعلق العلم به {ولا لآبائهم} أي ولا لأسلافهم من قبل {كبرت} أي عظمت {كلمة تخرج من أفواههم} أي هذا الذي يقولونه لا تحكم به عقولهم وفكرهم البتة لكونه في غاية الفساد والبطلان فكأنه يجري على لسانهم على سبيل التقليد {إن يقولون إلا كذباً} أي ما يقولون إلا كذباً قيل حقيقة الكذب أنه الخبر الذي لا يطابق المخبر قولهم عنه وزاد بعضهم مع علم قائله أنه غير مطابق وهذا القيل باطل لأن الله سبحانه وتعالى وصف قولهم بإثبات الولد بكونه كذباً مع أن الكثير منهم يقولون ذلك ولا يعلمون كونه باطلاً فعلمنا أن كل خبر لا تطابق الخبر عنه فهو كذب والكذب خلاف الصدق ، وقيل: هو الانصراف عن الحق إلى الباطل ورجل كذاب وكذوب إذا كان كثير الكذب.

قوله {فلعلك باخع نفسك} أي قاتل نفسك {على آثارهم} أي من بعدهم {إن لم يؤمنوا بهذا الحديث} يعني القرآن {أسفاً} أي حزناً وقيل غيظاً {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها} أي مما يصلح أن يكون زينة لها ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها ، وقيل يعني النبات والشجر والأنهار ، وقيل أراد به الرجال خاصة فهم زينة الأرض ، وقيل أراد به العلماء والصلحاء وقيل جميع ما في الأرض هو زينة لها.

فإن قلت أي زينة في الحيات والعقارب والشياطين.

قلت زينتها كونها تدل على وحدانية الله تعالى وكمال قدرته ، وقيل إن جميع ما في الأرض ثلاثة معدن ونبات وحيوان وأشرف أنواع الحيوان الإنسان ، قيل الأولى أن لا يدخل في هذه الزينة المكلف ، بدليل قوله تعالى: {لنبلوهم} فمن يبلو يجب أن لا يدخل في ذلك ومعنى لنبلوهم نختبرهم {أيهم أحسن عملاً} أي أصلح عملاً وقيل أيهم أترك للدنيا وأزهد فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت