أُولئِكَ خبر إن وإِنَّا لا نُضِيعُ اعتراض، ولك أن تجعل إِنَّا لا نُضِيعُ وأُولئِكَ خبرين معا. أو تجعل أُولئِكَ كلاما مستأنفا بيانا للأجر المبهم.
فإن قلت: إذا جعلت إِنَّا لا نُضِيعُ خبرا، فأين الضمير الراجع منه إلى المبتدأ؟ قلت: مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا والَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ينتظمهما معنى واحد، فقام مَنْ أَحْسَنَ مقام الضمير. أو أردت: من أحسن عملا منهم، فكان كقولك: السمن منوان بدرهم. من الأولى للابتداء، والثانية للتبيين.
وتنكير أَساوِرَ لإبهام أمرها في الحسن. وجمع بين السندس: وهو ما رقّ من الديباج، وبين الإستبرق: وهو الغليظ منه، جمعا بين النوعين. وخص الاتكاء، لأنه هيئة المنعمين والملوك على أسرتهم. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 2 صـ 708 - 720} .