فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273188 من 466147

قال: مجاهد: فلبثوا في الكهف ثلاثة مائة سنين وازدادوا تسعاً نياماً.

وقيل: إنهم كانوا شباناً ملوكاً مطوقين ، مسورين ذوي ذوائب وكان

معهم كلب صيدهم . فخرجوا في عيد [لهم] عظيم في زي ومواكب . وأخرجوا معهم آلهتهم التي يعبدون . وقذف الله [في] قلوب الفتية الإيمان فآمنوا ، وأخفى كل واحد منهم الإيمان عن صاحبه ، فقال: كل واحد في نفسه نخرج من بين أظهر هؤلاء القوم ، لا يصيبنا عقاب بجرمهم . فخرج شاب منهم حتى انتهى إلى ظل شجرة ، ثم خرج آخر فرآه جالساً وحده فرجا أن يكون على مثل أمره ، فجلس إليه ، وخرج الآخرون فجاءوا وجلسوا إليهما . فاجتمعوا ، فقال: بعضهم: ما جمعكم ؟ فقال: آخر: بل ما جمعكم ؟ وكل يكتم إيمانه عن صاحبه مخافة على نفسه وقالوا: ليخرج منكم فتيان ، فيخلوان ، فيتوثقا ألاّ يفشي واحد منهما على صاحبه . ثم يفشي كل واحد منهما لصاحبه أمره . لإغنا نرجو أن نكون على أمر واحد . ففعلوا ذلك ، فعلموا أن جميعهم على أمر واحد وهو الإيمان . وإذا كهف في الجبل [قريب] منهم ، فقال: بعضهم لبعض: آووا إلى هذا الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم فرفقاً . فدخلوا الكهف ومعهم كلب صيدهم . فناموا . فجعل الله جل وعز رقدة واحدة

ثلاث مائة سنة وتسع سنين . وطلبهم قومهم ففقدوهم . وبعثوا البرد في طلبهم . فعمى الله [عز وجل] عليهم آثارهم . فلما لم يقدروا عليهم ، كتبوا أسماءهم وأنسابهم في لوح: فلان بن فلان ، وفلان بن فلان: ملوك فقدناهم في عيد كذا ، من شهر كذا ، من سنة كذا ، في مملكة فلان ، ورفعوا اللوح في الخزانة ، ثم مات ذلك الملك . وأتى قرن بعد قرن فأظهرهم الله [عز وجل] وأنبههم ، فوجهوا رسولهم ليأتيهم بما يأكلون ولا علم عندهم بما مضى من الزمان فأطلع عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت