فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت: رب خفف عن أمتي ، ثم أتاني الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت: رب خفف عن أمتي ، ثم أتاني الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد مثله ، ثم أتاني الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف ، ولك بكل ردة مسألة ، فقلت: يا رب اغفر لأمتي ، رب اغفر لأمتىِ ، واختبأت الثالثة شفاعة لأمتي يوم القيامة.
وفي رواية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن رجلين اختصما في آية من
القرآن ، وكلّ يزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرأه ، فتقارأا إلى أبي رضي الله عنه ، فخالفهما أبي رضي الله عنهم ، فتقارأوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا نبي الله اختلفنا في آية من القرآن ، وكلنا يزعم أنك أقرأته ، فقال لأحدهما: اقرأ ، فقرأ ، فقال: أصبت ، وقال للآخر: اقرأ فقرأ خلاف ما قرأ صاحبه ، فقال: أصبت ، وقال لأبي: اقرأ ، فقرأ فخالفهما ، فقال: أصبت ، قال أبي: فدخلني من الشك في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما دخل بي من أمر الجاهلية ، قال: فعرف رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - الذي في وجهي ، فرفع يده فضرب صدري ، وقال: استعذ بالله من الشيطان الرجيم ، قال: ففضت عرقا ، وكأني أنظر إلى الله فرقاً ،
وقال: إنه أتاني آت عن ربي وقال: إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت: رب خفف عن أمتي ، قال: ثم جاء فقال: إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت: رب خفف عن أمتي.