فدخل في نفسي من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية ، فأخذت
بأيديهما ، فأتيت بهما النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: يا رسول الله استقرئ هذين ، فقرأ أحدهما ، فقال: أصبت ، ثم استقرأ الآخر ، فقال: أحسنت ، فدخل قلبي أشد مما كان في الجاهلية من الشك والتكذيب فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدري فقال: أعاذك الله من الشك وخسأ عنك الشيطان ، ففضت عرقاً.
فقال: أتاني جبريل عليه السلام فقال: اقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت: إن أمتي لا تستطيع ذلك حتى قال سبع مرات ، فقال: اقرأ على سبعة أحرف ، ولك بكل ردة رددتها مسألة.
وفي رواية: سمعت رجلًا يقرأ في سورة النحل قراءة تخالف قراءتي ثم
سمعت آخر يقرؤها يخالف ذلك ، فانطلقت بهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني سمعت هذين يقرأان في سورة النحل ، فسألتهما من أقرأهما ؟ فقالا: رسول"الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت: لأذهبن بكما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ خالفتما ما أقرأني"
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحدهما: اقرأ ، فقرأ فقال: أحسنت ، ثم قال للآخر: اقرأ فقرأ ، فقال: أحسنت ، فوجدت في نفسي وسوسة الشيطان حتى احمر وجهي ، فعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجهي ، فضرب بيده في
صدري ، ثم قال: اللهم اخسأ الشيطان عنه ، يا أبي أتاني آت من ربي