ولقد كان هذا الذي ظنه الوليد عليه من الله ما يستحق، حتى لقد كان
كذبهم سبباً لِإسلام كثير من الصحابة رضي الله عنهم.
ومن ألطف ما في ذلك: ما رواه مسلم في الجمعة من صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ضماداً رضي الله عنه قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقى من هذه الريح، فسمع سفهاء مكة يقولون: إن محمداً مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل، لعل الله يشفيه على يدي.
قال: فلقيه، فقال: يا محمد أني أرقى من هذه الريح، وإن الله يشفى على يديّ من شاء، فهل لك؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ومن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد، فقال: أعد على كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، فقال ة لقد سمعت قول
الكهنة وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناموس - وفي نسخة: قاموس، وفي نسخة: قاعوس - البحر.
هات يدك أبايعك على الِإسلام، فبايعه. فقال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: وعلى قومك، فقال: وعلى قومي. الحديث.
عدد آياتها وما يشبه الفاصلة منها
وآيها مائة وثمانون وعشرون بلا خلاف بين العادين.
وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدوداً بإجماع: اثنا عشر موضعاً
(قصد السبيل) ، (وما يشعرون) ،
(والله يعلم ما يسرون وما يعلنون) أي الذي بعده: (إنه لا يحب المستكبرين) ، (ما يشاؤون) ، (والملائكة طيبين) ، (ما يكرهون) ، (أفبالباطل يؤمنون) ، (هل يستوون) ، (وما عند الله باق) ، (متاع قليل) .
وعكسه خمسة:
(ويخلق ما لا تعلمون) ، (وما تعلنون) ، (وهم مستكبرون) ، (كن فيكون) ، (على الله الكذب لا يفلحون) .
رويها ثلاثة أحرف: نمر.
الراء: موضعان (قدير) .
مقصودها