فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249617 من 466147

أخروياً، هذا رزقٌ نأكله وننتفع به في الحياة الدنيا وهذا علمٌ نحصله ونغذي به قلوبنا وأرواحنا، ونوثق به صلتنا بالله تبارك وتعالى.

ففي النحل عبرة، في الأنعام عبرة، في الغراب عبرة، سلطه الله تعالى على ابن آدم الأول الذي قتل أخاه ليعلمه كيف يواري سوأة أخيه، ذكر الله تعالى صورةً من حياة النمل في سورةٍ سماها باسم النمل يفتقدها البشر ولا يستطيعون الحياة بها، لا يقدر هذا الإنسان الطاغية على نفسه أن يفعل ما فعلته النملة، عجز عن ذلك، وهذا تأخرٌ قبيح، وهذه رجعيةٌ مقيتة أن يفقد الإنسان خلقاً تتخلق به نملة، ما حصلنا النمل"يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ"، أين خوف الناس على بعضهم؟ أين احترام الناس لآدمية بعضهم؟ وينادون حقوق الإنسان، لكنهم يريدون إنساناً خاصاً من جنسيةٍ معينة، وكذبوا في هذه العبارة حيث وسعوها ولم يقصدوا ذلك، وما نراه في مشهدٍ آخر يؤكد ما أقول، حينما يكرمون هذا الإنسان وكل ما يشتهيه من خيرٍ أو شر، من حقٍ أو باطل، من صلاحٍ أو فساد، يحققونه له ولو أن يصدروا له قانوناً خاصاً يحميه في تحصيل شهواته، وعلى الجانب الآخر يُقتِّلون ويبيدون أناسي كثيرة، الواحد منهم إنسان أين حقوقه، لا يجد حقه في أن يعيش، لا يجد حقه في أن يلجأ إلى بيته أو يحتفظ به، لا يجد حقه في أن يستمتع بأسرته، بل تُقتل أسرته أمام عينه ثم يقتل هو، ينتهك عرضه أمام عينه ثم ينتهك هو، وهكذا لا حرمة لإنسانٍ ولا لأرضٍ ولا لأسرةٍ ولا لمجتمع ولا احترام لشيء، أين حقوق الإنسان التي ينادى عليها؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت