فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249594 من 466147

{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ} [الحجر: 47] من موانع الدخول والوصول يشير إلى أن أهل الدخول والوصول هم المنزوعون عن صدورهم على أوصاف البشرية من أمارة النفس وصفاتها الذميمة، وأنها لا تتتزع من النفس إلا بنزع الله إياها ومن لم يُنزع عنه الغل لم يأمنن من الخروج بعد الدخول كلما كان حال آدم عليه السلام لما دخل الجنة قبل تزكية النفس ونزع صفاتها أخرج منها بالغل الذي كان من نتائجه {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ} [طه: 121 - 122] ونزع عنه الغل بالتوبة وهداه إلى الجنة {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47] في المراتب بعضهم لبعض أي: لكل قوم من أهل التقوى إخوان على قدر تقربهم متقابلين في الدرجات {لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ} [الحجر: 48] من الحسد لبعضهم على درجات بعض {وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48] يشير إلى أن أهل كل درجة مقيمون في تلك الدرجة لا خروج لهم منها إلى درجة تحتها ولا فوقها وهم راضون بذلك؛ لأن غل الحسد منزوع منهم.

{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر: 49] لأنه يشير إلى أن المختصين بعبوديته هم الأحرار عن رقّ عبودية ما سواه من الهوى والدنيا والعقبى وهم مظاهر صفات لطفه ورحمته {وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ} [الحجر: 50] ذلك لمن يكون عبد الهوى والدنيا وما سوى الله وأنه مظهر صفات قهره ووعيده، وفيه إشارى أخرى إلى أن سير السائرين وطيران الطائرين في هواء العبودية وقضاء الربوبية إنما يكون على قدمي الخوف والرجاء وبجناحي الأنس والهيبة معتدلاً فيها من غير زيادة إحداهما على الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت