يقع من اثقال برجاء الوحي الغيبى عليه فيعلم من وجود الوحي والهامه ما سيقع من تصرف الحق وذلك أيضا يحصل له سمعيا وبصريا والثامن ما يحصل للروح لأنها تراه من تصرف الحق فيها وما يبدو في غيبه يبصر الخاص وما يسمع من الحق بالواسطة وغير الواسطة والتاسع ما يحصل لعين السر وسمع السر ترى تصرف الصفة ويبصر علامة كون الحالة في نور الصفة والعاشر ما يحصل في سر السر وهو ظهور عرائس اقدار الغيبية ملتبسات بأشكال إلهية ربّانية روحانية فيبصر تصرف الذات في صفات ويسمع الصفات بوصف الحدث والخطاب من الذات بلا واسطة وهناك منتهى الكشف والفراسة الحقيقية التي حذرها الخلق النبيّ صلى الله عليه وسلم بقوله اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله فإذا وجب الخوف من فراسة من يرى بنور الحق فكيف لا يجب الخوف من فراسة من يرى بالحق لا بالغير قال الوسطى السراير متألهّة بحظوظها مصروفة عن أوقاتها صدقها في تحركها أظهر عليها من صدقها في تعبدها تظهر من السراير أبدا قهرا ما يوقفك عليها عفوا فيشرف المتفرس عليها في أوقاتها فيعرفها قال الله ان في ذلك لآيات للمتوسمين قال هم المتصفحون المتفرسون وقال بعضهم في قوله للمتوسمين قال هم المتفرسون وهم على ثلاثة اوجه بالنظر والسمع والعقل واجل من هذا حال الكشف والمشاهدة لمن اوتيهما فيكون فراسته غائبا وحاضرا صحيحة وقال بعضهم المتوسمون هم المتفرسون على السرائر فإذا اردت ان تعرف بواطنهم في الحقيقة فانظر إلى تصاريف اخلاقهم ومواقيت اشجابهم وقال محمد بن الخفيف الفراسة مقسومة على ثلاثة اوجه أصابة المكنون من الأوقات المستكن في النفوس من الأحوال المستخفية من حمل عوام الخلق وذلك مخصوص به الرسل لما كان للنبي صلى الله عليه وسلم في عبد بن زمعة حين قال ان أمرها لبين لولا حكم الله والثاني تجلى ما استودع الحق في النفوس من الاحكام المخفية عليمها على الخلق المتفرد به الحق وكشف ذلك لأهل التخصيص من الصديقين والأولياء بعد الأنبياء كما قال أبو بكر الصديق لعائشة رضي الله عنهما انما هما اخوك واختاك والثالث ذكر اطلاع القلوب عندما انكشف أمر الغيب البعيد وهذا مقرون بالالهام كما قال عمر بن الخطاب يا سارية الجبل