فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249542 من 466147

باياديه القدمية ومننه الأزلية عليهم إلى مقام النظر إلى جماله وجلاله ومعاينة ذاته وصفاته وبروز أنوار جلالهم بين اطباق الاكوان ويراها مع عزتها أهل الطغيان يتمنون انهم كانوا منقادين مستسلمين كما كان أهل المعرفة والحقيقة فيه للحق منقادين بقوله {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ} المساقطين عن طريق الحق يودون انهم من المريدين ولم يكونوا من المنكرين وأن يكونوا من المجتهدين ولم يكونوا من الكسالى البطرين وأن يكونوا من الوافين ولم يكونوا من الساخطين وانيكونوا من المتوكلين ولم يكونوا بتدابيرهم لاجل الرزق من المقيمين وانيكونوا من العالمين ولم يكونوا من الجاهلين ومن الموقنين لا من الشاكين ومن العارفين لا من المقلدين ومن الموحدين لا من المدعين ومن المخلصين لا من المرائين قال بعضهم ربما يود الذين فسقوا لو كانوا مطيعين قيل ربما يود الذين كسلوا لو كانوا مجتهدين وربما يود الذين غفلوا لو كانوا ذاكرين قال ابن الفرح الكفر ههنا كفران النعمة معناه ربما يود الذين جهلوا نعم الله عندهم وعليهم ان لو كانوتا شاكرين عارفين برؤية الفضل والمنة قيل إذا صارت المعارف ضرورية احترقت نفوس اقوام عقوبة وتقطعت قلوب اخرين حسرة ثم سلّى قلب حبيبه عن إنكارهم وطيب بخطابه فواده فقال {ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وصف المنكرين بشره بطونهم وشهوات فروجهم واصل نفوسهم شبههم بالبهائم وجعلهم اجهل منها باملهم ومنازعتهم المقادير لأن البهائم لا يكون لها امل قال تعالى أولئك كالانعام بل هم اضل فهم لا يعلمون حقائق فسادهم وجهلهم بالله وبأوليائه بترهاتهم وطاعاتهم وما اخدوا من أيام الطاعات بالمخالفات عند معاينة العقوبة ووقوع الحسرة قال أبو عثمان اسوء الناس حالا من كان شغله ببطنه وفرجه وتنفيذ شهوته حينئذ لا يلحقه أنوار العصمة ولا يصل أبدا إلى مقام التوبة قال أبو سعيد القرشى في هذه الآية من شغله تربية نفسه وطلب مرادها والتمتع بهذه الفانية عن الإقبال علينا فاعرض عنهم ولا تقبل عليهم وذرهم وما هم فيه فلم يصل الينا إلا من كان لنا ولم يكن لسوانا عنده قدر ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت