فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249533 من 466147

قال ابن عطاء: من القلوب قلوب همتها مرتفعة عن الأدناس، والنظر إلى الأكوان،

ومنها ما هي مربوطة بها مقترنة بمحاسنها، لا ينفك منها طرفة عين.

قال تعالى: ولقد علمنا المستقدمين منكم.

قال بعضهم: ولقد علمنا الراغبين فينا والمعرضين عنا.

قوله عز وجل: (ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون)

الحجر: (26) ولقد خلقنا الإنسان) [الآية: 26] .

قال بعضهم: الأشباح مردودة إلى قيمتها لأنها أخرجت من تحت ذل كن وأطهرت

من الصلصال والحمأ المسنون.

قوله عز وجل: (إني خالق بشرا من طين)

الحجر: (28) وإذ قال ربك) [الآية: 28] .

قال جعفر: امتحنهم يحثهم على طلب الإستفهام. فيزدادوا علماً بعجائب قدرته،

وتتلاشى عندهم نفوسهم.

قوله عز وجل: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين)

الحجر: (29) فإذا سويته ونفخت) [الآية: 29] .

قال أبو عثمان: فإذا خصصته بإظهار النعت عليه من خصائص الروح، وبيان التوبة

فدعوا مجادلتهم وارجعوا إلى حد القهر، والتعبد في السجود له.

قال الواسطي: لما نفخ الروح في آدم جعل معرفتها معرفة الحق إياها، وعلمها علم

الحق بها، ومرادها مراده إياها على محابها.

قال بعضهم: أبصرت الملائكة من آدم هيكله وشخصه، ولم يشاهدوا إضافة الروح

إليه، واختصاص الخلقة به، واستقامة التوبة وتعليم الأسماء والإشراف على الغيب

فنكلوا عن السجود فلما أظهر الحق تعالى بهذه الخصائص عليه، سجدوا وقالوا:

سبحانك أنت تخص من تشاء من عبادك بخصائص الولاية، وتنعته بنعوت الربانية،

وتجذبه إلى بساط القربة وأنت الفعال لما تريد.

قال الواسطي: الفرق بين روح آدم، وبين الأشياء تسوية الخلقة، وتخصيص

الإضافة فقربت من الله تعالى، وعرفته، ومكنتها من حكمه فغيبت، ورجعت إليه

بالإشارة، وقطعت عنه العبادة وذلك كله من عز الفخر إذا لم يلبسها ذل القهر زينها

بخلقه فتخلقت بخلقه وتأدبت بصفته، وكانت به تنطق، وبإشارته تعقل وهذا تفسير

قوله (فإذا سويته) .

قوله عز وجل: (فسجد الملائكة كلهم أجمعين إلا إبليس)

الحجر: (30 - 31) فسجد الملائكة كلهم) [الآية: 30، 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت