الزَّجَّاج، والتقدير: وأعَشْنا من لستم له برازقين كالعبيد والدواب
والوحوش، وذكره مكّي أيضًا.
2 -أنَّه في محل نصب عطفًا على"مَعَايِشَ"، أي: وجعلنا لكم فيها من لستم
له برازقين من الدواب المنتفع بها. وذكر هذا مكي للفراء.
3 -أنَّه منصوب عطفًا على محل"لَكُمْ"؛ إذ هو المفعول الثاني للفعل
"جَعَلْنَا". وذكر الهمذاني هذا الوجه للزَّجَّاج.
4 -أنَّه في محل جَرّ عطفًا على الكاف من"لَكُمْ"، وهذا جائز من غير إعادة
الجارّ على رأي الكوفيين، وذكر السمين أنَّه جائز كذلك على رأي بعض
البصريين وأحال على الآية: {وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ، وذكر هذا
الرأي مكّي للفرّاء. ورَدَّ الزمخشري هذا الوجه.
قال ابن عطيَّة:"وهذا قلق في النحو؛ لأنَّ العطف على الضمير المجرور"
فيه قبح"."
5 -أنَّه في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف، أي: ومن لستم له برازقين جعلنا
له فيها معايش.
قال أبو حيان:"وهذا لا بأس به". وعُزِي هذا القول إلى المُبَرِّد.
لَسْتُمْ: فعل ماض ناقص، والتاء في محل رفع اسم"ليس".
لَهُ: جارّ ومجرور متعلّقان بـ"رَازِقِينَ".
بِرَازِقِينَ: الباء: حرف جَرّ زائد،"رَازِقِينَ": خبر"ليس"مجرور لفظًا منصوب
محلًا، وحالت"ياء"الجَرّ دون إثبات ياء النصب.
* وجملة"لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ":
1 -صلة الموصول لا محلَّ لها من الإعراب.
2 -وعلى تقدير"مَن"مبتدأ تكون جملة استئنافية.
3 -أو معطوفة على جملة"وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ"؛ فلا محلَّ لها من الإعراب.
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) }
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ:
الواو: حرف استئناف. إِن: نافية بمعنى"ما".
مِنْ شَيْءٍ: مِن: حرف جرّ زائد. شَيْءٍ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة
على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجَرّ الزائد.
إِلَّا: أداة حصر. عِنْدَنَا: عِندَ: ظرف منصوب. و"نا": ضمير في محل جَرٍّ
بالإضافة.
1 -والظرف متعلِّق بخبر المبتدأ المحذوف، أي: وما شيء إلا كائنة عندنا
خزائنه.