إلا رسولًا كانوا به يستهزئون.
وقال بعد ذلك:"وإن كان المختار الرفع على البدليَّة".
{كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12) }
كَذَلِكَ: وفيه ما يأتي:
1 -الكاف: حرف جَرّ. و"ذا": اسم إشارة في محل جَرّ بالكاف. والجارّ
متعلِّق بمحذوف خبر لمبتدأ مضمر، واللام: للبُعد، والكاف: للخطاب.
* وجملة"نَسْلُكُهُ"على هذا استئناف، أي: الأمر كذلك.
2 -الجارُّ متعلِّق بمحذوف نعت لمصدر محذوف، أي: نسلكه سَلْكًا مثل
ذلك السلك.
3 -الجارُّ متعلِّق بمحذوف حال، أي: نسلكه السلك حال كونه مثله، أي:
مقرونًا بالاستهزاء.
نَسْلُكُهُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: تقديره"نحن"، والهاء: في محل نصب
مفعول به.
فِي قُلُوبِ: جارّ ومجرور متعلِّقان بـ"نَسْلُكُ". الْمُجْرِمِينَ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"نَسْلُكُهُ"استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
{لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) }
لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ:
لَا: نافية. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل.
بِهِ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّق الجار ما يأتي:
1 -متعلِّق بالفعل"يُؤْمِن ...".
2 -ذكر العكبري جواز كونه حالًا قال:"ويجوز أن يكون حالًا، أي:"
لا يؤمنون مستهزئين به"."
وتعقَّبه السمين فقال:"قلتُ: كأنَّه جعل"بِهِ"متعلِّقًا بالحال المحذوف"
قائمًا مقامها، وهو مردود؛ لأنَّ الجارّ إذا وقع حالًا أو نعتًا أو صِلَةً تعلَّقَ
بكونِ مُطْلَقٍ لا خاصّ، وكذلك الظرف"."
* وجملة"لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ"فيها ما يأتي:
1 -في محل نصب حال من ضمير"نَسْلُكُهُ"وهي حال مقدَّرة أو مقارنة.
2 -استئنافية بيانيّة لا محلَّ لها من الإعراب، فهي بيان لقوله:"نَسْلُكُهُ"؛ لا
محلَّ لها من الإعراب؛ فهي على هذا مُفَسِّرة.
3 -استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ:
الواو: استئنافيَّة. قَدْ: حرف تحقيق. خَلَتْ: فعل ماض مبني على الفتح المقدَّر
على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، وتاء التأنيث حرف. سُنَّةُ: فاعل"خلا".
الْأَوَّلِينَ: مضاف إليه مجرور.