فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249269 من 466147

68 - (قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ) :

أَي إِن هؤُلاءِ أَضيافى فحق عليّ أَن أَبذل الوسع في إِكرامهم، وحق عليكم أَن تعينونى في رعايتهم وحمايتهم، فإِن لم تفعلوا فلا أَقل من أَن تتركوهم ولا تتعرضوا لهم بسوءِ، حتى لا يفهموا أَنه ليس لي عندكم قدر ولا حرمة وتلك فضيحة لي، ومعرة عليَ، أَو فلا تفضحونى بفضيحة ضيفى؛ فإِن من أُسيءَ إِلى ضيفه فقد أُسيئ إِليه!

ثم أَكد طلب الكف عن الإِساءة إِليهم إِذا لم يكونوا أَهلا للإحسان فقال ما حكاه الله سبحانه عنه بقوله:

69 - (وَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ) :

أَي واتقوا الله في تعرضكم لما يسوءُنى، فلا ترتكبوا فاحشتكم في ضيفى فتوقعونى في الذل والخزي أَمام الأَضياف، فإِن ذلك أَجلب للعار والفضيحة عَلي!

غير أَن الخبث والانحراف عن الفضيلة كان متأَصلا فيهم، وكلمة العذاب حقت عليهم ومن أَجل ذلك:

70 - (قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) :

أَي ألم نتقدم إِليك بعدم ضيافة الشبان وحمايتهم ولم ننهك عن العالمين، فلماذا خالفتنا وآويت هؤُلاءِ الشبان، وجعلتنا نحضر إِليك ونطلبهم منك، يعنون أَننا قد نهيناك فعلا عن ذلك. فكأَنهم - أَخزاهم الله - قالوا ما ذكرته من العار والفضيحة إِنما جاء من

قبلك لا من قبلنا، إِذ لولا تعرضك لما نتصدى له لما اعتراك ما يسوءُك؛ وكانوا يتعرضون لكل أَحد من الغرباء بالسوءِ، فكان عليه السلام ينهاهم عن ذلك بقدر وسعه وكانوا ينهونه جاهدين أَن يضيف أَحدًا أَو يُجيره.

ولما رآهم عليه السلام مصرين على مُنكرِهم لا يقلعون عنه، وأَن نصحه ذهب هباءً:

71 - (قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) :

يعني ببناته نساءَ قومه، فإِن نبي كل أُمة بمنزلة أَبيهم؛ أَو يعني بناته حقيقة، أَي فتزوجوهن وقد كانوا يطلبونهن فلا يجيبهم لخبثهم وعدم كفاءَتهم، لا لعدم مشروعية الزواج بين المسلمات والكفار؛ فإِنه كان جائزًا كما هو مبين في المطولات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت