فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249266 من 466147

إِلا أَنه أَوجز هنا اكتفاءً بما ذكر هناك، كما تقدم مثل هذا وكما يأْتى مرارًا، وهذا من دلائل حكمة الكتاب العزيز، حيث لا يطنب في مقام الإِيجاز.

أَي قال المرسلون لإِبراهيم عليه السلام، إِن الله تعالى أَرسلهم لإِهلاك المجرمين من قوم لوط بعذاب الاستئصال، وتنجية غير المجرمين منهم فهم مستثنون من القوم المهلكين. ولذلك قالوا:

59 - (إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ) : والمراد من آل لوط من آمن به من قومه ولو كانوا من غير قرابته أَو أَصهاره، وقد استثنوهم من أَجل إِيمانهم، ولما كانت امرأَته كافرة ضالة، استثنوها من آل لوط فقالوا:

60 - (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ) :

أَي حكمنا وقضينا قضاءً لا مرد له: بأَنها من الباقين في العذاب مع الكَفرة المهلكين، من أَجل كفرهم وجرمهم وكفرها معهم. وإِنما أَسند الملائكة التقدير والقضاء إِلى أنفسهم مع أَن الله تعالى هو الذي قدر وقضى لأَنهم هم المباشرون لإِنفاذ ما أَمر الله بإِنفاذه، كما تقول خاصة الملك نحن أَمرنا وفعلنا وإِن كان الآمر هو الملك.

وقوله سبحانه:

61 - (فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ(61 ) ):

شروع في بيان إِهلاك المجرمين، وتنجية آل لوط، مع تفصيل لما أُجمل في الاستثناءِ السابق؛ وذلك أَن الملائكة لما بشروا إِبراهيم بالغلام، وعرفوه بما أَرسلوا به، ساروا إِلى لوط وقومه فلما دخلوا على لوط وهم في صور شبان حسان الوجوه:

62 - (قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ) :

أَي لا أَعرفكم، فمنْ أَنتم؟ ولأَى أَمر جئتم؟ وإِنما قال ذلك لأَنهم ليسوا من أَهل الحضر، ولا تبدو عليهم آثار السفر. ويحكى الله سبحانه إِجابتهم للوط لكي يطمئنوه، ويعرفوه بما جاءَوا من أَجله؛ فيقول جل شأْنه:

63 - (قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت