فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249263 من 466147

طمأَنت الملائكة إِبراهيم عليه السلام: إِذ قالوا له لا توجل أَي لا تخف ولا تفزع، ولكى يزبلوا خوفه بشروه بغلام عليم ليعلم سر مجيئهم إِليه، والمراد من كونه غلاما عليمًا أَنه يكبر ويكون عظيم القدر كثير العلم، وهو إسحق عليه السلام من امرأَته - واشتهر أَن اسمها سارَة - وقد بشروها أَيضًا بيعقوب من ورائه كما جاء في قوله تعالى: (فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) وفي هذه البشارة إِشارة إِلى إِبقاء الخليل وأَهله في سلامة وعافية زمانا طويلًا.

وأَما الغلام الحليم في قوله تعالى: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) فالمراد به ابنه البكر إِسماعيل من جاريته هاجر وهو الذبيح. وتأتى قصة ذبحه في سورة الصافات.

{قَلَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54) قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (56) }

المفردات:

(مَسَّنِيَ الْكِبَر ُ) : أَي أَدركنى وأَصابنى كبر السنّ. (بِالحَقِّ) : أَي بالأَمر الثابت المحقق.

(الْقَانِطِينَ) : أَي اليائسين، من القنوط وهو اليأْس، والمراد اليأس من الولد.

(الضَّالُّونَ) : أَي المخطئون طريق الصواب والحق.

التفسير

54 - (قَلَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) :

أَي قال إِبراهيم عليه السلام للملائكة متعجبا من تبشيرهم إِياه بالولد مع كبر سنه وشيخوخته - وقد جرت العادة بعدم الولادة فيها - كيف تبشروننى بالغلام وأَنا على هذه الشيخوخة؟! ثم أكد عجبه فقال بصيغة الاستفهام التعجبى:

(فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) : أي فبأي أُعجوبة تبشرونني؟! إن البشارة بما لم تجربه العادة! أمر يدعو إلى العجب.

55 - {قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (55) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت