وقال بعضهم: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ} [الرحمن: 39] إذا كان المذنب مكرهاً مضطراً ، و {لَنَسْأَلَنَّهُمْ} إذا كانوا مختارين ، وقيل: لا يسأل إذا كان الذنب في حال الصبى أو الجنون أو النوم ، بيانه قوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث"وقولهم: لنسألنهم ، إذا كان عملهم خارجاً من هذه الأحوال ، وقيل: لا يسأل إذا كان الذنب في حال الكفر.
وقوله: {لَنَسْأَلَنَّهُمْ} يعني المؤمنين ، بيانه قوله: {قُل لِلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الإسلام يجبّ ما قبله".
{فاصدع} .
قال ابن عبّاس: أظهر . الوالبي عنه: فاقض.
عطية عنه: افعل . الضحاك: اعلم ، الأخفش: افرق ، المؤرّج: افصل ، سيبويه: اقض.
{بِمَا تُؤْمَرُ} يعني بأمرنا (ما) المصدر.
وأصل الصدع: الفصل والفرق.
قال ذؤيب يصف الحمار والأتن:
وكأنهن ربابة وكأنه ... يسر يفيض على القداح ويصدع
[وقيل] : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإضهار الدعوة.
روى موسى عن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة قال: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتّى نزلت {فاصدع بِمَا تُؤْمَرُ} فخرج هو وأصحابه .
وقال مجاهد: أراد الجهر بالقرآن في الصلاة.
{وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين} لا تبال بهم {إِنَّا كَفَيْنَاكَ المستهزئين} .