قال ابن مسعود: والذي لا إله غيره ، ما منكم أحد إلا سيخلو الله [عز وجل] به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر فيقول: ابن آدم [ماذا] أخرك مني ؟ ابن آدم ما عملت فيما علمت ؟ ابن آدم ماذا أجبت المرسلين ؟ .
[قال أبو العالية: يسأل العباد كلهم عن خلتين يوم القيامة عن ما كانوا
يعبدون وعن ما أجابوا المرسلين].
وعن ابن عباس في قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ثم قال في موضع آخر: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ} [الرحمن: 39] معنى الأول يسألهم لم عملتم كذا وكذا ، ومعنى الثاني لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا لأنه عالم بذلك . قال ابن عباس: نزلت في الوليد بن المغيرة {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ} إلى آخرها.
روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم [قال] "كلكم مسئول يوم القيامة: فالإمام يُسْأل عن الناس وعن رعيته . والرجل يُسْأَل عن أهله وولده/ والمرأة تُسْأل عن بيت زوجها . والعبد يُسْأل عن مال سيده".
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما من راع استرعى رعية إلا سأله الله يوم القيامة عن"
رعيته ، هل أقام فيهم أمر الله أم أضاعه ، حتى أن الرجل ليُسْألَ عن خاصته وأهل بيته"."
قال معاذ بن جبل:"لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يُسْأَل عن أبعة ، عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه وعن عمله كيف عمل فيه". وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يسألون عن شهادة أن لا إله إلا الله".
قال تبارك وتعالى: {فاصدع بِمَا تُؤْمَرُ} .
معناه ، بلغ ما أرسلت به إليهم ، قال ابن زيد.
وقال ابن عباس: معناه افعل ما تؤمر وامضه .