وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن قتادة قال: هؤلاء رهط من قريش ، منهم الأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وعدي بن قيس.
وأخرج ابن جرير وأبو نعيم ، عن أبي بكر الهذلي قال: قيل للزهري إن سعيد بن جبير وعكرمة اختلفا في رجل من المستهزئين ، فقال سعيد: الحارث بن عيطلة وقال عكرمة: الحارث بن قيس. فقال: صدقا جميعاً. كانت أمه تسمى عيطلة ، وكان أبوه قيساً.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وأبو نعيم ، عن الشعبي رضي الله عنه قال: المستهزئون سبعة ، فسمى منهم العاص بن وائل ، والوليد بن المغيرة ، وهبار بن الأسود ، وعبد يغوث بن وهب ، والحرث بن عيطلة.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم ، عن قتادة ومقسم مولى ابن عباس {إنا كفيناك المستهزئين} قال: هم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وعدي بن قيس والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب ، مروا رجلاً رجلاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل ، فإذا مر به رجل منهم قال له جبريل: كيف محمد هذا؟ فيقول: بئس عبد الله ، فيقول جبريل: كَفَيْنَاكَهُ. فأما الوليد ، فتردّى فتعلق سهم بردائه ، فذهب يجلس فقطع أكحله فنزف حتى مات.
وأما الأسود بن عبد يغوث ، فأتى بغصن فيه شوك ، فضرب به وجهه فسالت حدقتاه على وجهه فمات. وأما العاص ، فوطئ على شوكة فتساقط لحمه عن عظامه حتى هلك.
وأما الأسود بن المطلب وعدي بن قيس ، فأحدهما قام من الليل وهو ظمآن ليشرب من جرة ، فلم يزل يشرب حتى انفتق بطنه فمات.
وأما الآخر ، فلدغته حية فمات.
{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99) }