ويقال سماع هذه الآية يوجب لقوم أْنساً وسروراً حيث علموا أنه يكلِّمهم ونُسْمِعُهُم خطابَه لاشتياقِهم إليه، ولا عَجَبَ في ذلك فالمخلوق يقول في مخلوق:
في الخَفِراتِ البيضِ وَدَّ جليسُها ... إذا مانتهت أُحْدُوثَةٌ لَوْ تُعِيدُهَا
فلا أسعدَ مِنْ بَشَرٍ يعرف أَنَّ مولاه غداً سيكلمه.
{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) }
كُنْ بنا وقُلْ بنا، وإِذَا كنتَ بِنا ولَنَا فلا تجعلْ حِساباً لغيرنا، وصرِّحْ بما خاطبناك به، وأَفْصِحْ عَمَّا نحن خصصناكَ به، وأَعْلْنْ محبتنا لك:
فسبِّحْ باسم مَنْ تَهْوى ودَعْنا من الكُنى ... فلا خيرَ في اللَّذاتِ مِنْ بعدها سَتْرُ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 280 - 282}